علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي

735

دمية القصر وعصرة أهل العصر

ولو ذهبت أصف ما تلقّاني به من تشريف وتقريب ، وأهّلني له من تأهيل وترحيب ، وحكَّمني فيه من إنزال وأنزال « 1 » ، وخلع عليّ من جاه ومال ، لخرجت من شرط [ هذا ] [ 1 ] الكتاب . واستهدفت من ألسنة النّقّاد لسهام العتاب . أمّا الأدب فمنه وإليه ، ومعوّل أرباب الصّنعة [ 2 ] عليه [ 3 ] . وأمّا الخلق فكما يقتضيه الإسلام ، وكأنه منتسخ من أخلاق جدّه عليه السلام . وأمّا الجاه فمسلَّم له غير متنازع [ 4 ] فيه . وأما المحلّ فسلَّم لا يسلم من الزّلل مرتقبه . وأمّا الرئاسة فقد ألقت إليه الأرسان . وأما النّقابة فقد فرشت له رفرفها الخضر وعبقريّها الحسان . وهذا مكان غرر من كلماته ، ودرر من حصياته ، يلوح عليها سيماء النّبّوة ( ويحيط بحواليها ) [ 5 ] سماء المروّة . أنشدني لنفسه بمرور سنة أربع [ 6 ] وأربعين [ 7 ] [ وأربعمئة ] [ 8 ] « 2 » ، قوله :

--> [ 1 ] - إضافة في با وح ول 2 وف 3 . [ 2 ] - في ف 2 وح : الصناعة . [ 3 ] - كذا في ح وبا ، وفي س : عليّ . [ 4 ] - في با : منازع . [ 5 ] - في ف 1 وب 2 : تنحطَّ إليها . [ 6 ] - في با ول 2 وف 1 وف 3 وب 1 : سبع . [ 7 ] - في ف وب 2 : وسبعين . [ 8 ] - إضافة في ب 3 ب 2 . « 1 » . الإنزال : الإحلال في المنزل . الأنزال : القوم النازلون ( المحيط ) . « 2 » . 1052 م .